الجمعة، 11 نوفمبر 2011

الفلول


الفلول تتحدى الشعب المصري , وتُخرج لسانها للثورة, رغم حكم الإدارية بالتجميد والحل , إلّا أنها تُبعث من جديد , وتنمو وتتكاثر وتنتشر كالجراد بسرعة مذهلة في شكل أحزاب جديدة . ومن المفارقات العجيبة , أن الثورة التي اندلعت في 25 يناير للقضاء على الحكم الفاسد وحزبه اللاوطني , فإذ بهذا الحزب الفاسد , يصبح دستة أحزاب , بل فاق أعداد الأحزاب الثورية التي كانت في طليعة الثورة . وبدلاً من أن تُجتث هذه الفلول وتنسحب من المشهد السياسي دون رجعة , نراها الآن بكل بجاحة تُزاحم القوى الثورية في الإنتخابات التشريعية , وفي خضم هذا المشهد العبثي ,  نراها في الغد القريب داخل البرلمان وقد تربّعت وتمددت على جزء كبير من مقاعده , ومن ثم  تكون في صدارة مشهد صياغة دستور الثورة نيابة عن الثوّار, وكل هذا بمباركة المجلس العسكري الذي سمح لها بالتواجد , وأصبغ عليها الشرعية , وكأنه يقول لنا ( كل ثورة وأنتم بخير) , و (ثورة تفوت ولا حد يموت) . أمّا عن قانون العزل والمسمى بقانون الإفساد السياسي , والذي نسمع عنه ولم يصدر حتى الآن , رغم فتح باب الترشيح , فإن توقيته ليس حسن , لأنه بصراحة سوف يأتي بعد خراب مالطة , وضياع الثورة . وهذا مما يضع مزيد من علامات الإستفهام على رأس ووجه وتوجّه المجلس العسكري . وفي نهاية حديث الشجن هذا , أختم بهذه المقطوعة القصيرة عن هذا التشكيل العصابي المسمي ب (الحزب الوطني ) , وهو كما نعرف جميعاً (لا حزب) و (لاوطني) .



إذا كنت عايز تتمنجه


وتكوّن قرش


عليك وعلى (الحزب الوطني)


ده أءمن عش


على شرط تكون كده م الآخر


أستاذ في الغش


وعلى شرط تكون كالحربايه


ليك مليون وش


ومبرراتي وقرداتي


وحرامي بكرش


وتكون حاصل على دكتوووووراه


في الهشّك بش



adel.deabis@yahoo.com

الخميس، 10 نوفمبر 2011

محاكمة القرن



يطلقون عليها (محاكمة القرن) وهي كذلك ,حيث يرى العالم آخر فراعين مصر في قفص الاتهام .هذا الفرعون الذي كان يظن نفسه ملكاً متوجاُ , ومصر مملكته الأبدية , يتوارثها الأبناء والأحفاد من بعده مدى الحياة .لقد ورث هذا الشعور أو ترسخ لديه هذا الانطباع من سلفه السادات , والسادات ورث نفس الشعور بدوره عن سلفه عبد الناصر. يقال أن ناصر قد قضى على الملكية , بينما الحقيقة عكس ذلك , حيث أنه استبدل الملكية الرأسية (الأسرة المالكة) بنوع آخر من الملكية الأفقية (المؤسسة العسكرية) . إن ناصر هو الذي ورّثنا للسادات, والسادات قد ورّثنا بدوره لمبارك . فعلى حين أن الشعوب هي التي تختار الحاكم , كان الذي يحكمنا , هو وحدة الذي يختار لنا من يحكمنا من بعده . أي أنه يحكمنا وهو حي , ثم لا يتركنا بعد ذلك , بل يسلمنا بنفسه لمن بعده على طريقة العهدة العسكرية . وعندما جاء الدور على مبارك لتسليم العهدة (اللي هو إحنا ) لمن بعده , كما فعل ناصر والسادات . فإن شيطان الطمع ركب رأسه ,والنفس الأمّارة بالسوء وسوست له : لماذا لا أسلم هذه العهدة لأحد أبنائي ؟ , أيأخذها الغريب, ولا أسلمها للقريب !!.أليس هذا الشعب عهدتي أسلّمه لمن أشاء ؟؟ ولقد شاء بالفعل أن يفعل هذا ..ولكن لا الله شاء , ولا الشعب شاء . فكانت ثورة 25 يناير هي التي خلعته , وفي قفص الاتهام أدخلته .


عادل دعبس